محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
160
الرسائل الرجالية
الخدشة فيه . لكنّه قدح في باب صلاة الجمعة بضعف سند رواية محمّد بن مسلم . ( 1 ) وهو المستفاد ممّا ذكره العلاّمة السبزواري في أوائل الذخيرة عند الكلام في وجوب الوضوء لمسّ كتابة القرآن من أنّ اشتمال طريق الشيخ إلى حريز على أحمد بن محمّد - المشتركِ بين أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد وأحمد بن محمّد بن يحيى ، أو المختصِّ بالأوّل وهما غير موثَّقين - لا بأس به ؛ ( 2 ) لأنّهما من مشايخ الإجازة وليسا بصاحب الكتاب ، والغرض من ذكرهما رعاية اتّصال السند والاعتماد على الأصل المأخوذ منه ، فلا يضرّ جهالتهما وعدم ثقتهما ؛ إذ الظاهر ابتناء ما ذكره على عدم لزوم نقد الطرق بناءً على كون رجال الطرق من مشايخ الإجازة . إلاّ أن يقال : إنّه لا بأس باختصاص ما ذكره بأحمد وأمثاله ممّن ثبت كونه من مشايخ الإجازة ، فلا دلالة فيما ذكره على عدم لزوم نقد الطرق ، بناءً على عدم ثبوت كون رجال الطرق كلاّ من مشايخ الإجازة . وأيضاً قال عند الكلام في رواية الفقيه في باب حكاية الأذان في بيت الخلاء : وأمّا طريقها في الفقيه فلا يعدّ من الصحاح عند الأكثر ؛ لأنّ في طريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم أولادَ البرقي ، ولم يوثّقوهم في كتب الرجال ، ولكنّ التحقيق عندي يقتضي إلحاقه بالصحاح ؛ لأنّ الصدوق صرّح في أوّل كتابه بأنّ جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل ، فالظاهر أنّ نقل الرواية المذكورة من كتاب أحمد بن أبي عبد الله البرقي ؛ إذ ليس للمتأخّر عنه كتاب ، وتلك الكتب كانت معروفة عندهم ، وذِكْر الوسائط ومشايخ الإجازة رعايةٌ لاتّصال
--> 1 . روضة المتّقين 2 : 574 . 2 . ذخيرة المعاد : 40 - 41 .